ابن الجوزي
132
زاد المسير في علم التفسير
الفراء : نقل الفعل عن النفس إلى ضمير " من " ، ونصبت النفس على التشبيه بالتفسير ، كما يقال : ضقت بالأمر ذرعا ، يريدون : ضاق ذرعي به ، ومثله : ( واشتعل الرأس شيبا ) . والرابع : إلا من جهة نفسه ، فلم يفكر فيها ، وهو اختيار الزجاج . قوله [ تعالى ] : ( وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) قال ابن الأنباري : لمن الصالحي الحال عند الله تعالى . وقال الزجاج : الصالح في الآخرة : الفآئز . قوله [ تعالى ] : ( إذ قال له ربه أسلم ) وذلك حين وقوع الاصطفاء ، قال ابن عباس : لما رأى الكوكب والقمر والشمس ، قال له ربه أسلم ، أي : أخلص . قوله [ تعالى ] : ( ووصى ) قرأ ابن عباس وأهل المدينة : ( وأوصى ) بألف ، مع تخفيف الصاد ، والباقون بغير ألف مشددة الصاد ، وهذا لاختلاف المصاحف . أخبرنا ابن ناصر ، قال : أخبرنا ثابت ، قال : أخبرنا ابن قشيش ، قال : أخبرنا ابن حيويه ، قال : ابن الأنباري ، قال : أخبرنا ثعلب ، قال : أملى علي خلف بن هشام البزار قال : اختلف مصحفا أهل المدينة وأهل العراق في اثني عشر حرفا : كتب أهل المدينة : ( وأوصى ) وأهل العراق . ( ووصى ) وكتب أهل المدينة : ( سارعوا إلى مغفرة ) بغير واو ، وأهل العراق : ( وسارعوا ) وكتب أهل المدينة : ( يقول الذين آمنوا ) وأهل العراق : ( ويقول ) وكتب أهل المدينة : ( من يرتدد ) وأهل العراق : ( من يرتد ) وكتب أهل المدينة : ( الذين اتخذوا مسجدا ) وأهل العراق ( والذين ) وكتب أهل المدينة : ( خيرا منهما منقلبا ) وأهل العراق : ( منها ) وكتب أهل المدينة : ( فتوكل على العزيز ) وأهل العراق : ( وتوكل ) وكتب أهل المدينة : ( وأن يظهر في الأرض الفساد ) وأهل العراق : ( أو أن يظهر ) وكتب أهل المدينة في " حم عسق " : ( بما كسبت أيديكم ) بغير فاء ، وأهل العراق : ( فبما ) وكتب أهل المدينة ( ما تشتهيه الأنفس ) بالهاء . وأهل العراق : ( ما تشتهي ) وكتب أهل المدينة : ( فإن الله الغني الحميد ) في سورة الحديد وأهل العراق ( فإن الله هو الغني ) وكتب أهل المدينة : ( فلا يخاف عقباها ) بالفاء ، وأهل العراق : ( ولا يخاف ) .